السيد الخميني

371

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ويمكن أن يكون الأصل كتاباً غير مأخوذ من كتاب آخر من غير قيد الاعتماد فيه ، والكتاب أعمّ منه ، ولا دليل على أكثرية الكتب بلا واسطة من أربعمائة ، سيّما إذا قلنا : بأنّ الأصل عبارة عن مجموع كتب غير مأخوذ من آخر ؛ أي أخذنا فيه القيدين ، وسيجئ احتمال أقرب منها ، فانتظر « 1 » . وبالجملة دليله أعمّ . وثانياً : يظهر من التصفّح في كتب الرجال خلاف ما أفاده ؛ لأنّ جعل الاصطلاح - على فرضه - لا يمكن أن يكون لمحض التفنّن لغواً - والعياذ باللَّه - سيّما من مثل هؤلاء الأعاظم ، بل لا بدّ أن يكون لتمييز من تأخّر منهم الكتبَ المعتمدة من غيرها ، فحينئذٍ كان عليهم التصريح به في كتبهم الموضوعة في الرجال والحديث ، مع عدم نقله منهم ، وعدم تصريح أو إشارة إليه فيها ، وإلّا لما اختلفت كلمة المتأخّرين في معنى الأصل هذا الاختلاف ، ولكان عليهم عدّ جميع الكتب التي بهذه الخاصّية أصلًا . مع أنّه خلاف ما نجد في الفهارس وكتب الرجال ؛ لعدم إطلاقهم « الأصل » على كتب أصحاب الإجماع في جميع الطبقات غير « كتاب جميل بن درّاج » فإنّ الشيخ قال : « له أصل » « 2 » وأثبت النجاشي له كتاباً وأصلًا « 3 » ، وغير أبان بن عثمان ، فأثبت الشيخ له أصلًا « 4 » ، وقال النجاشي : « له كتاب » « 5 » .

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 380 - 381 . ( 2 ) - الفهرست ، الطوسي : 94 / 154 . ( 3 ) - رجال النجاشي : 126 / 328 . ( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 59 / 62 . ( 5 ) - رجال النجاشي : 13 / 8 .